Deutsche Bank: حرب إيران تمهد لصعود «البترويوان».. ماذا يعني ذلك؟

Deutsche Bank: حرب إيران تمهد لصعود «البترويوان».. ماذا يعني ذلك؟ -- Mar 26 , 2026 21

كشف تقرير صادر عن معهد الأبحاث التابع لبنك دويتشه بنك (Deutsche Bank) أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط قد يضعف دور الدولار في تجارة الطاقة العالمية، ويفتح الباب أمام صعود ما يُعرف بـ”البترويوان”.

وأشار التقرير إلى أن الحرب المرتبطة بإيران قد تشكّل نقطة تحول تُسرع تآكل هيمنة “البترودولار”، وتمهد لمرحلة جديدة في تسعير النفط بعملات بديلة.

ما البترويوان والبترودولار؟
يعكس مصطلحا “البترودولار” و”البترويوان” كيفية تسعير وبيع النفط عالميًا باستخدام عملات مختلفة.

فـ”البترودولار” هو النظام السائد منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث يُسعر النفط ويُباع بالدولار الأميركي، ما يعزز الطلب العالمي على العملة الأميركية ويمنح الولايات المتحدة نفوذًا اقتصاديًا واسعًا.

في المقابل، يشير “البترويوان” إلى توجه الصين نحو تسعير جزء من تجارة النفط باستخدام عملتها المحلية (اليوان)، في محاولة لتقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز مكانة اليوان على الساحة العالمية.

ما الفرق بينهما اقتصاديًا؟
يكمن الفارق الجوهري في العملة المستخدمة وتأثيرها الجيوسياسي؛ فبينما يدعم البترودولار هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي، يسعى البترويوان إلى خلق نظام مالي أكثر تنوعًا وتوازنًا، خاصة مع تنامي دور الصين في سوق الطاقة.

مضيق هرمز وتحول مسارات الطاقة
وذكرت ماليكا ساشديفا، الخبيرة الاستراتيجية في البنك الألماني، أن إيران تتفاوض مع ثماني دول للسماح لناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، بشرط الدفع باليوان.

وبحسب التقرير، فإن “المظلة الأمنية” الأميركية واجهت تحديات متزايدة، مع تعرض قواعد عسكرية وحقول نفط وبنية تحتية في المنطقة لهجمات، ما أثّر بشكل خاص على حلفاء الولايات المتحدة مثل أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية، وهم من كبار مستوردي الطاقة عبر المضيق.

في المقابل، تمكنت ناقلات النفط المتجهة إلى دول مثل الصين والهند من عبور المضيق بفضل العلاقات الدبلوماسية الثنائية مع إيران، بدلًا من الاعتماد على الحماية البحرية الأميركية.

 

هل يتراجع دور الدولار؟
يشير التقرير إلى أنه في حال تراجع الطلب العالمي على النفط على المدى الطويل، ومع تقارب دول الخليج اقتصاديًا مع آسيا، وبدء تقليص استخدام الدولار في مدفوعات الطاقة، فقد ينعكس ذلك بشكل كبير على مكانة الدولار في التجارة العالمية والاحتياطيات.

وأضاف التقرير أن عالمًا يتجه نحو الاكتفاء الذاتي في مجالي الدفاع والطاقة سيكون أقل اعتمادًا على الدولار، مع تراجع الفوائض المالية المتراكمة به، ما يشكل ضغطًا طويل الأجل على العملة الأميركية.

جذور البترودولار
ويرجع تسعير النفط بالدولار إلى اتفاقية عام 1974 بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، التي أسست لنظام البترودولار، حيث التزمت السعودية بتسعير صادراتها النفطية بالدولار، مقابل استثمار الفوائض في سندات الخزانة الأميركية.

تحول محتمل
واختتم التقرير بالتحذير من أن الأهمية الاستراتيجية للشرق الأوسط في دعم هيمنة الدولار لا يمكن التقليل منها، مشيرًا إلى أن الصراع الحالي قد يمثل “العاصفة المثالية” التي تهدد نظام البترودولار.

أقرأ أيضاَ

مع تقييم احتمالات وقف حرب الشرق الأوسط.. اسعار النفط ترتفع

أقرأ أيضاَ

مع ترقب مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط.. استقرار في أسعار الذهب